أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

45

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

ربيع حيّا ما يستقلّ بحمله * سؤوم ولا مستنكش البحر ناضبه يعنى كعب بن لؤىّ بن غالب . وقوله وعبس أم الوليد وأخيه سليمان ولّادة بنت العبّاس « 1 » بن جزء العبسي . وقوله لا يستقلّ بحمله سؤوم يعنى الممدوح نفسه أي ليس بسؤوم ولا معي فيما تحمّله وقام به وكان أبو علي الفارسي يسمى هذا النحو من المعنى التجريد لأنه جرّد الممدوح من هذه الصفة ومثله قول الأعشى « 2 » : يا خير من يركب / المطىّ ولا * يشرب كأسا بكفّ من بخلا وقول طرفة « 3 » : جازت القوم إلى أرحلنا * آخر الليل بيعفور خدر يعنى بيعفور . خدر من نفسها . وقول الآخر وهو الأخطل « 4 » أيضا : بنزوة لصّ بعد ما مرّ مصعب * بأشعث لا يفلى ولا هو مقمل وهو نفسه هو الأشعث . وقال النابغة « 5 » : لم يحرموا حسن الغذاء وأمّهم * طفحت عليك بناتق مذكار وإذا استنكش البحر فقد انقطع وذهب ماؤه ، يقال ماء لا ينكش أي لا ينزف . ويروى ولا مستنكش البحر بكسر الكاف ويقال استنكش الماء إذا قلّ ونضب . ويروى ولا مستبكأ البحر من البكء وهو القليل .

--> ( 1 ) في الطرة هو العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن قطيعة بن عبس . ( 2 ) د ص 157 . ( 3 ) د من الستة ص 60 . ( 4 ) د ص 11 وفيه ولا هو يغسل . وكان الأصل بتروة مصحفا . وفي المغربية على الصواب بعلامة صح . وفيها يقمل . ( 5 ) د من الستة ص 14 .